الشيخ المحمودي
155
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
219 ومن خطبة له عليه السّلام في حثّ أصحابه على القتال ، وتوصيته لهم بالصّبر وخشية اللّه تعالى قال ابن عساكر : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل ، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنبأنا أبو علي بن شاذان ، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الإصبهاني ، أنبأنا محمّد بن عليّ بن دعبل بن علي الخزاعيّ ، عن ابن هشام الكلبي ، عن أبيه : عن ابن عباس ، قال : عقم النساء أن يأتين بمثل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، واللّه ما رأيت ولا سمعت رئيسا يوزن به ، لرأيته يوم صفّين وعلى رأسه عمامة قد أرخى طرفيها [ و ] كأنّ عينيه سراجا سليط « 1 » وهو يقف على شر ذمة [ شرذمة ] يحضّهم حتّى انتهى إليّ وأنا في كنف من الناس « 2 » فقال :
--> ( 1 ) قال ابن قتيبة في شرح الكلام : الزيت ، وهو عند قوم دهن السمسم ، قال الجعدي - وذكر امرأة - : تضيء كضوء سراج السليط * لم يجعل اللّه فيه نحاسا وقال ابن الأثير في مادة : « سلط » من النهاية - نقلا عن كتاب الهروي وأبي موسى الإصبهاني - قال : وفي حديث ابن عباس : « رأيت عليّا وكأنّ عينيه سراجا سليط » وفي رواية : « كضوء سراج السّليط » السّليط : دهن الزيت . وعند أهل اليمن هو دهن السمسم . ( 2 ) ومثله في تفسير فرات بن إبراهيم ، غير أنّ فيه : « يحضّهم ويحثّهم إلى أن انتهى إليّ وأنا في كنف من المسلمين » . وأيضا قال ابن الأثير في مادة « كثف » من النهاية - نقلا عن الهروي - : وفي حديث ابن عباس : « أنّه انتهى إليّ عليّ يوم صفّين وهو في كثف » أي [ في ] حشد وجماعة . وأيضا قال ابن الأثير نقلا عن الهروي في مادة : « لأم » من النهاية : ومنه حديث عليّ كان يحرّض أصحابه ويقول : « تجلببوا السكينة وأكملوا اللأم » هو جمع لأمة [ كرحمة ] على غير قياس ، فكان واحده لؤمة [ كحرمة ] .